العلامة الحلي

586

قواعد الأحكام

ولو ألقاه غيره قاصدا للأسفل ، قيد به وبالواقع إن كان الوقوع مما يقتل . ولو لم يقصد الأسفل ضمن ديته وقتل بالواقع . ح : أن يقتله بسحره إن قلنا : إن للسحر حقيقة ، وهو عمد . وقيل ( 1 ) : يقتل حدا لا قصاصا ، بناءا على أنه لا حقيقة له . المطلب الثاني أن يشاركه حيوان مباشر فلو ألقاه في أرض مسبعة مكتوفا فافترسه الأسد اتفاقا فلا قود وعليه الدية . ولو ألقاه إلى السبع فافترسه وجب القصاص مع العمد . وكذا لو جمع بينه وبين الأسد في مضيق . ولو فعل به الأسد ما لا يقتل غالبا ضمن الدية ولا قصاص . ولو أنهشه حية قاتلا فمات قتل به . وكذا لو طرح عليه حية قاتلا فنهشته فهلك ، أو جمع بينه وبينها في مضيق ، لأنه يقتل غالبا . ولو كتفه وألقاه في أرض غير معهودة بالسباع فاتفق افتراسه ضمن ديته ولا قصاص . ولو أغرى به كلبا عقورا فقتله فهو عمد . وكذا لو ألقاه إلى أسد ولا يتمكن من الفرار عنه فقتله ، سواء كان في مضيق أو برية . ولو ألقاه إلى البحر فالتقمه الحوت قبل وصوله فعليه القود على إشكال ينشأ من تلفه بسبب غير مقصود ، نعم يضمن الدية . أما لو وصل فالتقمه بعد وصوله فإنه عمد . ولو ألقاه في ماء قليل فأكله سبع أو التقمه حوت أو تمساح فعليه الدية لا القود . ولو جرحه ثم عضه الأسد وسرتا فعليه القصاص بعد رد نصف الدية عليه . وكذا لو شاركه في القتل من لا يقتص منه ، كالأب لو شارك أجنبيا في قتل

--> ( 1 ) المبسوط : كتاب كفارة القتل ، ج 7 ص 260 .